img

حديث الإمام الحسن العسكري عليه السلام عن فاطمة الزهراء عن رسول الله صلى الله عليه وآله [139]
1 – الإمام العسكري: وحضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام فقالت: ان لي والدة وقد لبس عليها في امر صلاتها شئ، وقد بعثتني إليك أسألك فاجابتها فاطمة عليها السلام عن ذلك، ثم ثنت (3) فأجابت، ثلثت [فأجابت] إلى أن عشرت فأجابت، ثم خجلت من الكثرة، فقالت: لا أشق عليك يا بنت رسول الله قالت فاطمة عليها السلام: هاتي وسلي عما بدا لك، أرأيت من اكترى يوما يصعد إلى سطح بحمل ثقيل، وكراؤه مائة الف دينار، أيثقل عليه؟
فقالت: لا.
فقالت: اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملأ ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا فأحرى أن لا يثقل علي، سمعت أبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ان علماء شيعتنا يحشرون، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم، وجدهم في ارشاد عباد الله، حتى يخلع على الواحد منهم الف الف خلعة (1) من نور.
ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: ايها الكافلون لأيتام آل محمد، الناعشون (2) لهم عند انقطاعهم عن آباءهم الذين هم أئمتهم، هؤلاء تلامذتكم والأيتام الذين كفلتموهم ونعشتموهم فاخلعوا عليهم [كما خلعتموهم – من البحار ج 7] خلع العلوم في الدنيا.
فيخلعون على كل واحد من أولئك الأيتام على قدر ما أخذوا عنهم من العلوم حتى أن فيهم – يعني في الأيتام – لمن يخلع عليه مائة الف خلعة (3) وكذلك يخلع هؤلاء الأيتام على من تعلم منهم.
ثم إن الله تعالى يقول: أعيدوا على هؤلاء الكافلين للأيتام حتى تتموا لهم خلعهم، وتضعفوها، فيتم لهم ما كان لهم قبل أن يخلعوا عليهم، ويضاعف لهم، وكذلك من بمرتبتهم (4) ممن يخلع عليه على مرتبتهم.
وقالت فاطمة عليها السلام: يا أمة الله ان سلكا من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس الف الف مرة، وما فضل فإنه مشوب بالتنغيص والكدر (5).

___

(3) أي سألها ثانية وكذلك ثلثت وعشرت.
(١) حلة – خ، الخلعة: الثوب الذي يعطى منحة.
(٢) نعشه: رفعه وأقامه، تداركه بعد مهلكة.
(٣) حلة – خ – الخلعة: الثوب الذي يعطى منحة.
(٤) يليهم – بحار الأنوار: ٢ وكذا التي تأتي بعدها.
(٥) تفسير الامام: ٣٤٠ – ٣٤١، منية المريد: ٣٢، المحجة: ١ / ٣٠، بحار الأنوار: ١ / 3 و 7 / 224.

الكاتب ya fatima

ya fatima

مواضيع متعلقة

اترك رداً