شعر حول مناسبة اليوم الخاصة
وسنذكر المولد مفصلا، ومما قالت أم قتال بنت نوفل من الشعر تتأسف على ما فاتها من الأمر الذى رامته، وذلك فيما رواه البيهقى من طريق يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق رحمه الله:
عليك بآل زهرة حيث كانوا * وآمنة التى حملت غلاما
ترى المهدى حين نزا عليها * ونورا قد تقدمه أماما
إلى أن قالت:
فكل الخلق يرجوه جميعا * يسود الناس مهتديا إماما
يراه الله من نور صفاه * فأذهب نوره عنا الظلاما
وذلك صنع ربك إذ حباه * إذا ما سار يوما أو أقاما
فيهدى أهل مكة بعد كفر * ويفرض بعد ذلكم الصياما
وقال أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل الخرائطى: حدثنا على بن حرب، حدثنا محمد بن عمارة القرشى، حدثنا مسلم بن خالد الزنجى، حدثنا ابن جريج، عن عطاء بن أبى رباح، عن ابن عباس قال: لما انطلق عبد المطلب بابنه عبد الله ليزوجه مر به على كاهنة من أهل تبالة متهودة قد قرأت الكتب، يقال لها فاطمة بنت مر الخثعمية، فرأت نور النبوة فى وجه عبد الله فقالت: يا فتى هل لك أن تقع على الآن وأعطيك مائة من الإبل؟
فقال عبد الله:
أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذى تبغينه * يحمى الكريم عرضه ودينه
ثم مضى مع أبيه فزوجه آمنة نبت وهب بن عبد مناف بن زهرة فأقام عندها ثلاثا، ثم إن نفسه دعته إلى ما دعته إليه الكاهنة فأتاها فقالت: ما صنعت بعدى فأخبرها، فقالت: والله ما أنا بصاحبة ريبة، ولكنى رأيت فى وجهك نورا فأردت أن يكون فى، وأبى الله إلا أن يجعله حيث أراد، ثم أنشأت فاطمة تقول:
إنى رأيت مخيلة لمعت * فتلألأت بحناتم القطر
فلمأتها نورا يضيء له * ما حوله كإضاءة البدر
ورجوتها فخرا أبوء به * ما كل قادح زنده يوري
لله ما زهرية سلبت * ثوبيك ما استلبت وما تدري
وقالت فاطمة أيضا:
بنى هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتركان
كما غادر المصباح عند خموده * فتائل قد ميثت له بدهان
وما كل ما يحوى الفتى من تلاده * بحزم ولا ما فاته لتواني
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه *سيكفيكه جدان يعتلجان
سيكفيكه إما يد مقفللة * وإما يد مبسوطة ببنان
ولما حوت منه أمينة ما حوت * حوت منه فخرا ما لذلك ثان
اترك رداً
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.