سيرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وحياتها الزوجية

img


انتقلت السيدة فاطمة الزهراء إلى البيت الزوجي الذي كانت تحيط به عظمة الزهد وبساطة العيش، وكانت تعين زوجها على أمر دينه وآخرته، وتقوم بشؤونها المنزلية والأعمال البيتية من طبخ وتنظيف وخياطة وسحب الماء من البئر ورعاية الاطفال، حتى انها كانت تطحن بيد وتنوم طفلها باليد الاخرى، في حياة يصبغها طابع القناعة والزهد بعيداً عن زخارف الدنيا وزبرجها.
وأخرج ابن سعد عن علي أنه قال: تزوجت فاطمة ومالي ولها فراش غير جلد كبش، ننام عليه بالليل، ونعلف عليه الناضح بالنهار، ومالي ولها خادم غيرها. وقال علي لرجل من بني سعد: إنّ فاطمة استقت بالقربة حتى أثّرت في صدرها، وطحنت بالرّحى حتى مجلت يداها، وكسحت البيت حتى اغبّرت ثيابها.
وجاء في الرواية أيضا: أنه (ص) قال لها كيف أنت يا بنية؟ وكيف رأيت زوجك؟ قالت له: يا أبة خير زوج… يا بنية: نعم الزوج زوجك لا تعصي له أمراً. فقال علي : فو الله ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتى قبضهاالله عز وجل إليه، ولا أغضبتني ولا عصت لي امراً، ولقد كنت أنظر إليها فيكشف عني الهموم والأحزان.
وفي رواية أخرى: إنّ فاطمة ضمنت لعلي عمل البيت والعجين والخبز وقمّ البيت – يعني كنسه- ، وضمن لها علي ما كان خلف الباب: نقل الحطب وأن يجيء بالطعام.
أولادها
أنجبت الزهراء ذكرين هما الحسن والحسين ومن البنات زينب وأم كلثوم ولم يتردد في هؤلاء الاربعة باحث أو مؤرخ اسلامي، وكانت ولادة الإمام الحسن في النصف من رمضان من السنة الثالثة للهجرة وولادة الامام الحسين في شعبان من السنة الرابعة.
وذهب بعض الرجاليين وعلماء الانساب الشيعة وجماعة من علماء العامة الى القول بأنها انجبت ولداً اسمه مُحَسَّن. ولم يتعرض مصعب الزبيري صاحب كتاب نسب قريش والمتوفى 236 هـ ق الى ذكر مُحَسَّن. الا ان البلاذري المتوفى عام 279ق قال: ولد علي بن أبي طالب الحسن والحسين ، ومحسن درج صغيراً (أي مات صغيراً) وزينب الكبرى، وأم كلثوم الكبرى وأمهم (جميعا) فاطمة بنت رسول الله (ص).
وروى البلاذري أيضا عن أمير المؤمنين قوله: ثم ولد لي ابن آخر فسميته حربا فقال رسول الله (ص): ما سميتموه؟ قلنا: حربا. قال: هو محسن. إني سميت بني هؤلاء بأسماء ولد هارون: شبر و شبير و مشبر. وقال أحمد بن سعيد الأندلسي (384- 456 ق) مؤلف كتاب جمهرة انساب العرب: ولد علي بن أبي طالب الحسن أبا محمد ؛ والحسين أبا عبد الله ؛ والمحسن مات صغيراً.
وقال الشيخ المفيد في الإرشاد: أولاد أمير المؤمنين سبعة وعشرون ولداً ذكراً وأنثى، منهم: الحسن، والحسين، وزينب الكبرى، وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم، أمهم فاطمة البتول سيدة . ثم قال: وفي الشيعة من يذكر أن فاطمة أسقطت بعد النبي (ص) ذكراً كان سمّاه رسول الله (ص) محسناً. وقال الطبري: ويذكر أنه كان لها منه ابن آخر يسمى محسنا توفى صغيراً. وفي بعض روايات الشيعة والسنة أنه أسقط اثر ضربة تعرضت لها في الحوادث التي وقعت بعد رسول الله (ص).

الكاتب ya fatima

ya fatima

مواضيع متعلقة

اترك رداً