رثاء الإمام الحسن العسكري عليه السلام يا وحشة الإسلام والإيمان

img

قد خر بدر من سماء معاني

حوت الأنام مرارة الفقدان

مات الإمام العسكري ببغيهم

تنبوا عن الإحصاء والتبيان

قد جرّعته يد الزمان نوائباً

من غير إجرام، عن الأوطان

آذوه اذ ما بعّدوه، بظلمهم

نظروا إليه نظرة الشنآن

عادوه من بغي وحقد فيهم

سبط النبي، معادل القرآن

سجنوه، يا لله، وهو إمامهم

يشكوا الذي يلقاه للديّان

قتلوا أباه، وهو إذ ذا صابر

حتى أبادوهم من العدوان

يا ويلهم، ماذا أرادوا منهم

جوروا على أهلي بغير توان

وكأنما قال النبي لهم ألا

وسقوه كأس السمّ بالأشجان

سمّوا الإمام العسكري عداوة

فهوت ذكاء من سما (عدنان)

من بعد ذا منعوه عن شرب الدوا

من بعد ما قد لف في الأكفان

وثواه، مهديّ الزمان، بلحده

[2]
قصيدة للملا عطية الجمري
شـتقول يـا صـاحب الـفكره والـرّويه…فـعـلة بـني الـعبّاس أعـظم لـو أمـيّه

فـعلة بـني امـيّه ابـتداها يـوم صـفِّين…دارت رحـاها وطـحنَت اعـيان المسلمين
وطـلعت خـوارج دين واغتالت ابوحسين…وظـل ابـن ابـوسفيان يـلعب بـالرّعيّه

سـب و شـتم فـوق الـمنابر صـبَح سنّه…و كـل الـضّغاين و الـبلا اتـولّدت مـنّه
تـغزي سـمومه ولـلهضايم غـدت رنّـه…و ارمــاح تـرفع روس تـتودّى هـديّه

و راحـوا عـداوه يـدفنون ارجـال حيّين…و ذبـحوا و سـجنوا ويـن لمروّه نساوين
واطـفال ذبـحوهم بـلا مـطلب ولا دين…بـالـيمَن و الـنّسوه بـنظرهم خـارجيّه

وبـاعوا الـنّساء الـمسلمات ابوسط لَسواق…يـايوم كـشف الـسّاق عند املاحظ السّاق
عــدّة مـذابح قـاست الـشّيعه بـلعراق…و زيـاد و ابـن ارطـاة مـا بـقّوا بـقيّه

وتـالي عـلى سـم الـحسن كـلها اتّعازه…و آل الـطّـليق اتـحزّبوا سـاعة جـهازه
ومـروان تـدري بْـجَم سهم صاب الجنازه…و قـلبه ايـتلظّى امْـن لَـضغان الداخليّه

وكـل الـرّزايا و الـمصايب يوم لطفوف…جـم أرمـله ظـلّت سـترها راح لجفوف
وكل حادث اليجري بْدهرنا ايصير موصوف…و لا يـنوصف خـطبٍ جـرى بالغاضريّه

هـذا مـصاب حـسين لا تـطلب تفاصيل…مـا يـنوصف حـال الأسـارى والمجاتيل
لـو ضـجّة الأيـتام لـو نـوح الـمداليل…و اجـسـاد بـالرّمضا و روس ابْـسَمهريّه

واسـأل الـكعبه و الـمدينه بـالّذي جـان…مــن حـيّة الـرّقطا الـلعينه آل سـفيان
و عـرّج عـلى كـهف المظالم آل مروان…تـلقى مـجازر كـل صـباح وكـل مسيّه

تـوصف اطـفال الـذبّحوها بـغير سـايه… تـذكـر حـراير بـاليسر ركـبت عـرايه
و الـسّوط لـمتون الـحرم مـو لـلمطايه…ومـيـدان مـطروحه الـجثث لـلأعوجيّه

الـسجّاد جـم قـاسى ومـن بـعده سـليله…و ابـن الـوزَغ يـشفي بـإهانتهم غـليله
و دس الـهم اسـمومه و قضوا بالسّم غيله…وزيـد وشـبل زيـد اشـعظمها من رزيّه

هـذي إشـاره مـن فـضايع آل سـفيان…تـلـويح لـقرود الـمنابر نـسل مـروان
حـط الـنّقاط عْـلَى الحروف اتزيد تبيان…اتـشوف الـمصايب جـايّه مـن قبل اميّه

[3]
زُر أرض سامراء بالحنينِ)
…………………………….

زُرْ أرضَ سامـرّاءَ بالحنينِ

وانظُـرْ إليها نَظـرَةَ الحزِينِ

فثَـمَّ ميعـادٌ إلى غُـروبٍ

أنـاخَ بالمَهـمُومِ والـدّفينِ

فَوالِـدٌ غِـيلَ بِغَـدْرِ العَمَـى

سُـمّاً خطيـراً حارقَ البُطُـونِ

ونجلُـهُ يَبكيهِ في لَـوعةٍ

وصَـدْرُهُ يَـزْفِـرُ بالأنيـنِ

لكَ العزاءُ يا فَتـى أحمَـدٍ

يا صاحبَ الزّمانِ والتّمْكِينِ

بفقـدِكَ الحاني على اُمّـةٍ

جَفَتْ إماماً طاهرَ اليـقينِ

أبـانَ بالعلمِ سبيلَ الهُـدى

مفَنّـدَأ اُطـرُوحةَ المُشينِ

غادرَ في قسرِ العِدى رَبْعَـهُ

وبَيتَ قرآنِ الضُّحى والتينِ

فطيبةٌ دَمْـعٌ على بَـونِهِ

ومكّـةٌ والبَيتُ في شُـجُونِ

مُهاجراً سـارَ الى ربِّـهِ

مُستَشهِـداً خاضَ رُحى المَنونِ

وكانَ قاتِـلوهُ حِـزباً دَرَى

بأنَّـهُ الحامِيِ عن العَـرينِ

عـرينُ دينٍ صانَهُ أحمدٌ

بِـأهْـلِ بَيـتٍ طاهرٍ مَكِـينِ

هُـو ابنُ بنتِ المصطفى سيّدٌ

وخيرةُ الآباءِ والبَنِـينِ

هو الإمامُ الحَسَنُ العَسْكرِي

ومَنْ تحدّى سَطْـوةَ الهجِينِ

أحصَى عليهِ الظلمُ أنفاسَـهُ

في بلَـدٍ مُعَـسْكـرٍ حَصِـينِ

ما أنصفُوهُ وهُوَ سِبطٌ غـدا

نـزيلَ بيتٍ كانَ كالسُـجُونِ

في بحـرِ جيشٍ وعُيُونٍ مَضَتْ

رَصْـداً فباءَتْ بالخَـنَـا المُهِينِ

فذاكَ نُـورُ اللهِ لا يَنْطفي

ما فـازَ كـيدُ الناكِـرِ الخَـؤُونِ

شُلّتْ أيادٍ فجَّـرتْ مَعْـلَمَـاً

حُـفَّ بأبنـاءِ الوَفَـا للـدِّينِ

فالعَسكرِّيانِ إمَاما هُدى

ومَفْـزعا الظامي الى المَعـينِ

وأهلُ سـامرّاءَ عـانَوا لَظىً

من حَملَةِ المُسـتَذئِبِ الـلّـعِينِ

فالمـارقُ الزنديقُ يَجْـنِي سُـدىً

بتضحياتِ المُفتـدي الحَـنُونِ

هاتيكَ سـامرّاءُ صَـرْحٌ سَمَـا

ومَـرقَـدٌ للمُلتَقى يَـدعُوني

لوحدةٍ بينَ بَني اُمَّــةٍ

طابَـتْ بآيِ التينِ والزيتونِ

فَالقُبَّـةُ الشقراءُ وَهّـاجَةٌ

تَضُـمُّ أعلامَ التُّقـَى المَتـينِ

هناكَ بيتُ عِـترةِ المُصطفى

ودوحَـةٌ لِـنهْضةٍ تَهدينِـي

عليكَ مِنِّي يا شهيدَ الـنُّهـى

سَـلامُ مُحْـتـاجٍ إلى المُبِيـنِ

جَـلَّ مُـصابِي بكَ يا سيدي

فِداكَ نَفْسِي يا عِمادَ دِينِـي

صَبراً جميلاَ يا أبا صالحٍ

فكُـلُّنا عَـينٌ على المَكنُـونِ

يا حجَّةَ اللهِ على خَـلْـقِهِ

أنتَ الـرَّجَـا في الزمنِ الضّـنِينِ

يا آلَ بيتِ المصطفى فَـخـرُكُمْ

شهـادةٌ مِنْ دَوحَـةِ الحُسَيـنِ


بقلم الكاتب والاعلامي
حميد حلمي البغدادي
8 ربیع الاول 1440
16 نوفمبر 2018

الكاتب husham

husham

مواضيع متعلقة

اترك رداً