تفجير المرقدين الشريفين

img


بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وآل محمد

عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى تفجير مرقدالإمامين العسكريين عليهم السلام بمثل اليوم الثالث والعشرون من محرم الحرام ١٤٢٧ هجرية ،٢٠٠٦القبة / المنارتين ٢٠٠٧،أحسن لنا ولكم العزاء

[{ كلامكم نور وأمركم رشد }]

” بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي ياآلَ المُصْطَفى، إِنّا لا نَمْلِكُ إِلاّ أَنْ نَطُوفَ حَوْلَ مَشاهِدِكُمْ وَنُعَزِّي فِيها أَرْواحَكُمْ عَلى هذِهِ المَصائِبِ العَظِيمَةِ الحالَّةِ بِفِنائكُمْ وَالرَّزايا الجَلِيلَةِ النَّازِلَةِ بِساحَتِكُمْ الَّتِي أَثْبَتَتْ فِي قُلُوبِ شِيعَتِكُمْ القُرُوحَ وَأَوْرَثَتْ أَكْبادَهُمْ الجُرُوحَ وَزَرَعَتْ فِي صُدُورِهِمُ الغُصَصَ، وَعَلَيْكُمْ مِنَّا السَّلامُ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ ” .

• هدم القبور ثقافة الجبناء :
بعد اندثار الحكم الأموي حدثت فترة تنفس للشيعة قصيرة ، حيث انفسح لهم المجال نوعاً ما لزيارة المرقد الشريف بكربلاء وإقامة المناحات حوله ، وإظهار حزنهم في العشرة الأولى من محرم ، وخاصة في يوم عاشوراء ، وإعادة الذكريات الأليمة لهذا اليوم المشؤوم ، ولكنها كانت فترة قصيرة حيث لحقتها فترة الحكم العباسي الذي كانت مكافحته للنهضة الحسينية أعظم بكثير من مقاومة الحكم الأموي . وقد عمل الحكم العباسي على المرقد الشريف في كربلاء وزائريه ما لم يعمله الأمويون أيام سلطانهم ؛ لأن العباسيين الذين لم يتسن لهم قتل الحسين والتمثيل به عمدوا الى النيل من قبره المقدس ومثواه الشريف والموالين له ، فأمعنوا في القبر تخريباً وإهانة ، وحالوا ما وسعهم دون إعادة ذكريات مقتله الأليم ، وإقامة المآتم والمناحات عليه . وكان من بين الذين يمكن أن نجعلهم في مقدمة الخلفاء العباسيين في ذلك هو أبو جعفر المنصور الدوانيقي لعنه الله الذي كان أول ما أمر به هو هدم قبر الحسين (ع) ومنع الزوار من زيارته وإقامة المآتم والمناحات حوله وفي الجهات الأخرى .

• التاريخ يعيد نفسه بهدم قبة الامامين العسكريين (ع) : . تقع مدينة سامراء على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو 118 كم إلى الشمال من بغداد ، وبنيت مدينة سامراء لتكون عاصمة العباسيين، وكان المكان الذي شيدت عليه المدينة مستوطنا منذ أقدم العصور ، وكان لسكانه نصيب من الحضارة تمتد إلى عصور سحيقة ،ولما انتقل اللامعتصم العباسي لعنه الله من بغداد إلى سامراء ، راح يفتش عن موضع لبناء مدينة جديدة الى ان وصل إلى موضع يبعد عن بغداد 118 كم ، فوجد فيه ديرا للمسيحيين ، فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد من ملاءمة المحل ، فاستحسنه واستطاب هواءه ، وأخذ في سنة (221 هـ ) بتخطيط المدينة التي سميت فيما بعد ( سر من رأى) ، وعندما تم بناؤها انتقل مع قادته وعسكره اليها.

ولم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة وسميت بالعسكر والنسبة اليه عسكري ، واشتهرت بسامراء ، وهي كلمة مشتقة من (سر من رأى ) يوم كانت المدينة عامرة ومزدهرة الا انها لم تبق محتفظة بجمالها التي كانت عليه بسبب الظلم الذي تعرض اليه ائمة اهل البيت هناك وهم كل من الامام الهادي والامام العسكري (ع).. وتضم المدينة العديد من الاماكن التاريخية ابرزها مشهد الامامين علي الهادي (ع) والحسن العسكري (ع) و قبة سرداب الغيبة وقبر السيدة نرجس زوج الإمام الحسن العسكري (ع) و قبر السيدة حليمة بنت الإمام الجواد (ع) تمتاز الروضة العسكرية بقبتها الذهبية المهيبة التي تعد من أكبر قباب الأئمة بالعالم الإسلامي، ويبلغ محيطها 68 مترا بقطعها الذهبية البالغة 72 ألف قطعة، ومنارتيها الذهبيتين اللتين يبلغ ارتفاعهما 36 مترا. ويرجع تشييد هذه القبة إلى حاكم الدولة الحمدانية ناصرالدولة الحمداني العام 945 م (سنة 333هـ)، وتوالت عمليات البناء والتطوير في الروضة عبر مختلف العصور، وعندما حكم الصفويون الشيعة بغداد، أبدوا اهتماما ببناء وتعمير مراقد الأئمة، ومنها الروضة العسكرية، التي كسا قبتها السلطان ناصرالدين شاه بالذهب العام 1867، بينما انفق عمه فرهاد ميرزا أموالا كثيرة على تذهيب المنارتين. و من المراقد أيضًا مرقد السيد محمد بن الإمام علي الهادي (ع) و قبر الإمام محمد الدري الذي ينتهي نسبه إلى الإمام الكاظم (ع) و قبر الشيخ محمد الجاجيري و قبر الشيخ كمر بن هلال و مرقد بنات الكاظم (ع) في ناحية الدجيل و مرقد بنات الحسن (ع) في منطقة الجلام و مرقد آمنة بنت الإمام الحسن (ع) و مرقد إبراهيم بن مالك الإشتر النخعي (ع).

ففي مثل اليوم صباح يوم الاربعاء الثالث والعشرون من شهر محرم الحرام عام 1427هجرية / 2006 وبنفس النهج وبدعم من تلك المدرسة.. مدرسة الجبن والحقد والحقارة التي مارست الظلم ضد ائمة اهل البيت واتباعهم اجتمع وتعاهد الظلاميون التكفيريون على تفجير واحدة من اكبر القباب في العالم الاسلامي وتفجير مرقد هو من اقدس مقدسات المسلمين، وهو حرم الامامين العسكريين في سامراء امعانا منهم في النهج المعادي لآل بيت محمد (ع) والذي اختطه لهم آل امية. و تعدت اليد الآثمة وتكرر الامر في السنة الثانية 2007 بتفجير المنارتين الطاهراين للحرم الشريف .

بفضل الله تم إلقاء القبض على منفذي التفجير اللعين المدعو يسري فاخر الطريقي تونسي الجنسية واللعين محمد حسين عراقي الجنسية وتم إعدامهم شنقآ وأنتقم الله منهم في الدنيا قبل عذاب الآخرة ، فليأتي النواصب بهذا اليوم وينظروا للمرقد والحرم الطاهر كيف أصبح ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

أسألكم الدعاء لشفاء والدتي
(عمار العرب) ٢٣ من محرم
الحرام ١٤٣٥هجرية

الكاتب ya fatima

ya fatima

مواضيع متعلقة

اترك رداً