ام الامام لجواد(عليه السلام)

img

اسمها:

السيّدة خيزران، وتعد من أفضلِ نساء زمانها وأكثرهنّ ورعاً وتقوى وعبادة وزهداً، ويرجع أصلها إلى أهلِ بيت مارية القبطية زوج رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
ومن أسمائها الأُخر: سبيكة، وريحانة، ودرّة(الكافي1: 492).

كنينها:

أم الحسن(دلائل الامامة:396).

زواجها من الامام الرضا(عليه السلام):

عاش الرضا(عليه السلام) وترعرع في كنف إمامة أبيه الكاظم(عليه السلام) حيث بيت النبوة، وموضع الرسالة، ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي، واستمرّ ينعم في ظلّه الوارف الى أن استدعاه الرشيد في بغداد، فأوصى له بوصاياه، واعطاه مواريث النبوة والإمامة، ومن تلك الوصايا، ما أوصاه بالزواجِ من تلك المخدرّة الجليلة(خيزران) حيث أخبره بجلالة أمرها وعظم شأنها، كيف لا وهي ستكون زوجته وأم ولده حجّة الله على خلقه، وفعلاً تزوّجها فغمرتهما الرحمة الالهية.

ولادتها الإمام الجواد(عليه السلام):

إقترن الإمام الرضا(عليه السلام) بهذه السيّدة الجليلة، وأثمر ذلك الإقتران عن بزوغِ ثمرةٍ طاهرةٍ وفرع لتلك الشجرة المحمدية المباركة، وامتداداً لسلسلةِ أهلِ البيت(عليهم السلام) المطهّرة، التي قال عنها جل ذكره أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (24) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)(ابراهيم/24-25).
وأما ولادته فقد روى ابن شهرآشوب بسنده عن السيّدةِ حكيمة بنت الامام الكاظم(عليه السلام) أنها قالت: لما حضرت ولادة خيزران أم أبي جعفر(عليه السلام) دعاني الإمام الرضا(عليه السلام)فقال ياحكيمة احضري ولادتها وادخلي إياها والقابلة بيتاً)، ووضع لنا مصباحاً وأغلق الباب علينا، فلما أخذها الطلق طفىء المصباح وبين يديها طشت، فاغتمت بطفىء المصباح، فبينما نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر(عليه السلام)في الطشت، وعليه شيء رقيق كهيأة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه، فأخذته فوضعته في حجري، ونزعت عنه ذلك الغشاء، فجاء الرضا(عليه السلام) ففتح الباب وقد فرغنا من أمره، فأخذه ووضعه في المهدِ وقال لي يا حكيمة إلزمي مهده).
قالت فلما كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماءِ، ثم نظر يمينه ويساره، ثم قال أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم))فقمت ذعرة فزعة، فأتيت أبا الحسن(عليه السلام) فقلت له: لقد سمعت من هذا الصبي عجباً فقال وما ذاك؟)فأخبرته الخبر، فقال يا حكيمة ما ترون من عجائبه أكثر)(عيون المعجزات:121).
وأما زمان ولادته(عليه السلام) فقد أختلفت الروايات في ذلك، فقيل: إنّ ولادته كانت في شهر رمضان المبارك لسبعِ عشرة ليلة مضت منه، وقيل: في النصف منه كوقتِ ولادة جدّه الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام)، وذكرت رواية أخرى أنّ ولادته كانت في شهر رجب الأصب، في منتصفه، أما ابن عيّاش فذكر أن ولادته كانت في اليوم العاشر من شهر رجب المصادف ليوم الجمعة من سنة(195)للهجرة المباركة، وعلى هذا فقد ورد في زيارته في دعاء الناحية المقدّسة اللّهم اني اسألك بالمولودين في رجب محمد بن علي الثاني، وابنه علي بن محمد المنتجب)، وكان محلّ ولادته في مدينة جدّه رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
كان ميلاداً مباركاً سعيداً، لأنه اصبح سبباً لاتّحاد الشيعة، ولإنتصار الحق، فبالحقّ أنزله الله من حولِ العرش(بحار الانوار/ج36:ص341).

كراماتها:

أشارت الروايات الواردة عن أهلِ البيت(عليهم السلام) بفضلها، موضّحة عظمتها، نذكر منها:
ما روي عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بحق ولدها الإمام الجواد(عليه السلام)، وفيه إشارة صريحة إلى عظمة أمه(عليها السلام)، في حديث جاء فيه قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) بأبي ابن خيرة الإماء النوبية الطيبة الفم المنتجبة الرحم)(الكافي1: 323). وقال الإمام الرضا(عليه السلام) قد ولد لي شبيه موسى بن عمران فالق البحار، وشبيه عيسى بن مريم قدّست امّ ولدته، قد خلقت طاهرة مطهّرة)(عوالم الإمام الجواد:21).
وقال الإمام العسكري(عليه السلام) في حقها خلقت طاهرة مطهّرة)(عوالم الإمام الجواد:20).

وفاتها:

ياللأسف الشديد إن أغلب أُمهّات المعصومين(عليهم السلام) لم يصلنا الشيء الكثير عنهُنّ، لا سيّما ما يرتبط بتاريخِ وفاتهُنَ، ومن بين تلك الأُمهات الطاهرات التي غفل التأريخ سنة وفاتها هي السيّدة خيزران(رضي الله عنها)أم الإمام الجواد(عليه السلام)، فسلامٌ عليكِ أيتها الطاهرة المطهرة، يوم إقترنتِ بالرضا من آلِ محمدٍ (صلى الله عليه وآله وسلم)، ويوم ولدت الجواد من آلِ محمد(صلى الله عليه وآله وسلم)، ويومَ التقيتِ عند رَبّكِ بمحمدٍ وآل محمد(صلى الله عليه وآله وسلم).

الكاتب ya fatima

ya fatima

مواضيع متعلقة

اترك رداً