الأعمال العامة لكل يوم من شهر رجب

img

أعمال كل يوم من شهر رجب
الأول: أن يدعو في كلّ يوم من رجب بهذا الدّعاء الذي روي أنّ الامام زين العابدين (صلوات الله وسلامه عليه) دعا به في الحجر في غرّة رجب: “يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السّائِلينَ، ويَعْلَمُ ضَميرَ الصّامِتينَ، لِكُلِّ مَسْأَلَة مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَجَوابٌ عَتيدٌ، اَللّـهُمَّ وَمَواعيدُكَ الصّادِقَةُ، واَياديكَ الفاضِلَةُ، ورَحْمَتُكَ الواسِعَةُ، فأسْألُكَ اَنْ تٌصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد واَنْ تَقْضِيَ حَوائِجي لِلدُّنْيا وَالاَخِرَةِ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْيءٍ قَديرٌ”.
الثاني: أن يدعو بهذا الدّعاء الّذي كان يدعو به الصّادق (عليه السلام) في كلّ يوم من رجَب: “خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ، وَخَسِرَالمُتَعَرِّضُونَ إِلاّ لَكَ، وَضاعَ المُلمُونَ إِلاّ بِكَ، وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ إِلاّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ، بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرّاغِبينَ، وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطّالِبينَ، وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسّائِلينَ، وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلآمِلينَ، وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ، وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ، عادَتُكَ الاِحْسانُ اِلَى الْمُسيئينَ، وَسَبيلُكَ الاِبْقاءُ عَلَى الْمُعْتَدينَ، ُاَللّـهُمَّ فَاهْدِني هُدَى الْمُهْتَدينَ، وَارْزُقْني اجْتِهادَ الُْمجْتَهِدينَ، وَلا تَجْعَلْني مِنَ الْغافِلينَ الْمُبْعَدينَ، واغْفِرْ لي يَوْمَ الدّينِ”.
الثالث: قالَ الشيخُ: يُستحبّ اَنْ يدعو بهذا الّدعاء في كلّ يَوْم: “اَللّـهُمَّ يا ذَا الْمِنَنِ السّابِغَةِ، وَالآلاءِ الْوازِعَةِ، والرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، وَالْقُدْرَةِ الْجامِعَةِ، وَالنِّعَمِ الْجَسْيمَةِ، وَالْمَواهِبِ الْعَظيمَةِ، وَالاَيادِي الْجَميلَةِ، والْعَطايَا الْجَزيلَةِ، يا مَنْ لا يُنْعَتُ بِتَمْثيل، وَلا يُمَثَّلُ بِنَظير، وَلا يُغْلَبُ بِظَهير، يا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ، وَأَلْهَمَ فَاَنْطَقَ، وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ، وَعَلا فَارْتَفَعَ، وَقَدَّرَ فَاَحْسَنَ، وَصَوَّرَ فَاَتْقَنَ، وَاحْتَجَّ فَاَبْلَغَ، وَاَنْعَمَ فَاَسْبَغَ، وَاَعْطى فَاَجْزَلَ، وَمَنَحَ فَاَفْضَلَ، يا مَنْ سَما فِي الْعِزِّ فَفاتَ نَواظِرَ الأبْصارِ، وَدَنا فِي الُّلطْفِ فَجازَ هَواجِسَ الاَفْكارِ، يا مَنْ تَوَحَّدَ باِلْمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ، وَتفَرَّدَ بِالآلاء وَالْكِبرِياءِ فَلا ضِدَّ لَهُ في جَبَرُوتِ شَانِهِ، يا مَنْ حارَتْ في كِبْرِياءِ هَيْبَتِهِ دَقائِقُ لَطائِفِ الاَوْهامِ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ اِدْراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ اَبْصارِ الاَنامِ، يا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمَتِهِ، وَوجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خيفَتِهِ، اَساَلُكَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتي لا تَنْبَغي إِلاّ لَكَ، وَبِما وَأَيْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ لِداعيكَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ، وَبِما ضَمِنْتَ الاِجابَةَ فيهِ عَلى نَفْسِكَ لِلدّاعينَ، يا اَسْمَعَ السّامِعينَ وَابْصَرَ النّاظِرينَ وَاَسْرَعَ الْحاسِبينَ، يا ذَا الْقُوَّةِ الْمتينُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ، وَاقْسِمْ لي في شَهْرِنا هذا خَيْرَ ما قَسَمْتَ، وَاحْتِمْ لي في قَضائِكَ خَيْرَ ما حَتَمْتَ، وَاخْتِمْ لي بِالسَّعادَةِ فيمَنْ خَتَمْتَ، وَاحْيِني ما اَحْيَيْتَني مَوْفُوراً، وَاَمِتْني مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً، وَتوَلَّ اَنْتَ نَجاتي مِنْ مُساءَلَةِ الْبَرْزَخِ، وَادْرَأْ عَنّي مُنْكَراً وَنَكيراً، وَاَرِ عَيْني مُبَشِّراً وَبَشيراً، وَاجْعَلْ لي اِلى رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً، وَعَيْشاً قَريراً، وَمُلْكاً كَبيْراً، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ كَثيراً”.
الرابع: روى الشّيخُ انّه خرج هذا التّوقيع الشّريف من النّاحية المقدّسة على يد الشّيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد (رضي الله عنه): اُدع في كلّ يوم من أيّام رجب: “اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِمَعاني جَميعِ ما يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ اَمْرِكَ، الْمَاْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ، الْمُسْتَبْشِرُونَ بِاَمْرِكَ، الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُعلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ، اَساَلُكَ بِما نَطَقَ فيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ، فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ، وَاَرْكاناً لِتَوْحيدِكَ، وَآياتِكَ وَمَقاماتِكَ الَّتي لا تَعْطيلَ لَها في كُلِّ مَكان، يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ، لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَها إِلاّ اَنَّهُمْ عِبادُكَ وَخَلْقُكَ، فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ، بَدْؤُها مِنْكَ وَعَوْدُها اِلَيكَ، اَعْضادٌ واَشْهادٌ ومُناةٌ واَذْوادٌ وَحَفَظَةٌ وَرُوّادٌ، فَبِهمْ مَلاْتَ سَمائكَ وَاَرْضَكَ حَتّى ظَهَرَ اَنْ لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ، فَبِذلِكَ اَساَلُكَ، وَبِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَبِمَقاماتِكَ وَعَلاماتِكَ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، واَنْ تَزيدَني إيماناً وَتَثْبيتاً، يا باطِناً في ظُهُورِهِ وَظاهراً في بُطُونِهِ وَمَكْنُونِهِ، يا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَالدَّيْجُورِ، يا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْه، وَمَعْرُوفاً بِغَيْرِ شِبْه، حادَّ كُلِّ مَحْدُود، وَشاهِدَ كُلِّ مَشْهُود، وَمُوجِدَ كُلِّ مَوْجُود، وَمُحْصِيَ كُلِّ مَعْدُود، وَفاقِدَ كُلِّ مَفْقُود، لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُود، اَهْلَ الْكِبْرِياءِ وَالْجُودِ، يا مَنْ لا يُكَيَّفُ بِكَيْف، وَلا يُؤَيَّنُ بِاَيْن، يا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْن، يا دَيْمُومُ يا قَيُّومُ وَعالِمَ كُلِّ مَعْلُوم، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَعَلى عِبادِكَ الْمُنْتَجَبينَ، وَبَشَرِكَ الُْمحْتَجِبينَ، وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَالْبُهْمِ الصّافّينَ الْحافّينَ، وَبارِكَ لَنا في شَهْرِنا هذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرَّم وَما بَعْدَهُ مِنَ الاَشْهُرِ الْحُرُمِ، وَاَسْبِغْ عَلَيْنا فيهِ النِّعَمَ، وَاَجْزِلْ لَنا فيهِ الْقِسَمَ، وَاَبْرِزْ لَنا فيهِ الْقَسَمَ، بِاسْمِكَ الاَعْظَمِ الاَجَلِّ الاَكْرَمِ، الَّذي وَضَعْتَهُ عَليَ النَّهارِ فَاَضاءَ، وَعَلى اللَّيْلِ فَاَظْلَمَ، وَاْغفِرْ لَنا ما تَعْلَمُ مِنّا وَما لا نَعْلَمُ، وَاعْصِمْنا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ، وَاكْفِنا كَوافِيَ قَدَرِكَ، واْمنُنْ عَلْيْنا بِحُسْنِ نَظَرِكَ، وَلا تَكِلْنا اِلى غَيْرِكَ، وَلا تَمْنَعْنا مِنْ خَيْركَ وَبارِكَ لَنا فيما كَتَبْتَهُ لَنا مِنْ اَعْمارِنا، واَصْلحْ لنا خَبيئَةَ اَسْررِنا، واَعْطِنا مِنْكَ الاَمانَ، وَاْستَعْمِلْنا بِحُسْنِ الاِيْمانِ وَبَلِّغْنا شَهْرَ الصِّيامِ وَما بَعْدَهُ مِنَ الاَيّامِ وَالاَعْوامِ يا ذَا الْجَلالِ والاِكْرامِ”.
الخامس: وروى الشّيخ انّه خرج من النّاحية المقدّسة على يد الشّيخ أبي القاسم (رضي الله عنه) هذا الدّعاء في أيّام رجب: “اَللّـهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ في رَجَب، مُحَمَّد بْنِ عَليٍّ الثاني وَابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدالْمُنْتَجَبِ، وَاَتَقَرَّبُ بِهِما اِلَيْكَ خَيْرَ الْقُربِ، يا مَنْ اِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ، وَفيـما لَدَيْهِ رُغِبَ، اَساَلُكَ سُؤالَ مُقْتَرِف مُذْنِب قَدْ اَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ، وَاَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ، فَطالَ عَلَى الْخَطايا دُؤُوبُهُ، وَمِنَ الرَّزايا خُطُوبُهُ، يَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الاَوْبَةِ والنُّزْوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ، وَمِنَ النّارِ فَكاكَ رَقَبَتِهِ، وَالْعَفْوَ عَمّا في رِبْقَتِهِ، فَاَنْتَ مَوْلايَ اَعْظَمُ اَمَلِهِ وَثِقَتِهِ، اَللّـهُمَّ واَساَلُكَ بِمَسائِلِكَ الشَّريفَةِ، وَوَسائِلَك الْمُنيفَةِ، اَنْ تَتَغَمَّدَني في هذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ واسِعَة، وَنِعْمَة وازِعَة، وَنَفْسٍ بِما رَزَقْتَها قانِعَة، اِلى نُزُولِ الحافِرَةِ وَمَحلِّ الاْخِرَةِ وَما هِيَ اِلَيْهِ صائِرَةٌ”.
السادس: روى السيّدُ ابنُ طاووس عن محمّد بن ذكوان المعروف بالسّجاد ـ لانّه كان يكثر منالسّجود والبكاء فيه حتّى ذهب بصره ـ قال: قلتُ للصّادق (عليه السلام): جُعلت فداك، هذارجب علّمني فيه دعاءً ينفعني الله به، قال (عليه السلام): اكتب بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، قل في كلّ يوم من رجبٍ صباحاً ومساءاً وفي أعقاب صلواتك في يومك وليلتك: “يا مَنْ اَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْر، وَآمَنَ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ، يا مَنْ يُعْطِي الْكَثيرَ بِالْقَليلِ، يا مَنْ يُعْطي مَنْ سَأَلَهُ، يا مَنْ يُعْطي مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً، اَعْطِني بِمَسْأَلَتي اِيّاكَ جَميعَ خَيْرِ الدُّنْيا وَجَميعَ خَيْرِ الاْخِرَةِ، وَاصْرِفْ عَنّي بِمَسْأَلَتي اِيّاكَ جَميعَ شَرِّ الدُّنْيا وَشَرِّ الاْخِرَةِ، فَاِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوص ما اَعْطَيْتَ، وَزِدْني مِنْ فَضْلِكَ يا كَريمُ”. قال الراوي: ثمّ مدّ (عليه السلام) يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدّعاء وهو يلوذ بسبّابته اليمنى، ثمّ قال بعد ذلك: “يا ذَا الْجَلالِ وَالاِكْرامِ، يا ذَا النَّعْماءِ وَالْجُودِ، يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ، حَرِّمْ شَيْبَتي عَلَى النّارِ”.
السابع: قال العلاّمة المجلسي في زاد المعاد: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انّه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من قرأ في كلّ يوم من أيّام رجب وشعبان ورمضان وفي كلّ ليلة منها كلاً من الحمد وآية الكرسي وقُل يا أيّها الكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ وقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق وقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ ثلاث مرّات، وقال: “سُبْحانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ اَكْبَرُ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ”، وثلاثاً “اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد”، وثلاثاً “اَللّـهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤمِنينَ وَالْمُؤمِناتِ”، وأربعمائة مرّة “اَسْتَغْفِرُ اللهَ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ”، غفر الله له ذنوبه وإن كانت عدد قطر الامطار وَورق الاشجار وزبد البحار.

ثانيا:
الأعمال الخاصة بكل يوم:
[1]
دعاء أمير المؤمنين عليه السلام
اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في اللَيلِ إذ أدبرَ ، ولَكَ الحَمدُ في الليلِ إذا أسفَرَ ، ولَكَ الحَمدُ حَمداً يبلُغُ أوّلهُ شُكركَ ، وعاقِبتهُ رِضوانكَ ، ولَكَ الحَمدُ في السّماواتِ مَحموداً ، وفي عِبادِكَ مَعبوداً.
اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ في القضاءِ ، ولَكَ الحَمدُ في الرخاءِ ، ولَكَ الحَمدُ في النِعَمِ الظاهِرةِ ، ولَكَ الحَمدُ في النِعَمِ الباطِنَةَ ، ولَكَ الحَمدُ في النِعَمِ المُتظاهِرَةِ ، ولَكَ الحَمدُ ربَّ العالمين ، أهل الحمدِ ، وولي الحَمدِ ، مِنهُ بَدَأ الحَمدُ ، واليهِ يَنتهي الحَمدُ.
الحَمدُ لله أوَّلِ الليلِ ، وآخِرِ النّهارِ ، وأوّلِ النّهار وآخِرِ الليلِ ، والحَمدُ لله في الأوّلينَ ، والحَمدُ لله مِلء السّماوات والأرضينَ ، وما يشاءُ بَعدَ ذلَكَ حَتى يَرضى ، الحَمدُ لله عَدَدَ خَلقِهِ وأفضلَ من ذلَكَ ما يشاءُ ، فإنّهُ أحصى كُلّ شيء عَدَدَاً ، ووَسِع كُلّ شيءٍ رَحَمةً.
الحَمدُ لله الّذي خَلقَ السّماوات والأرضَ وما بَينهُما في سِتّةِ أيّامٍ ثُمّ استوى على العرشِ ، الحَمدُ لله الّذي رَفَعَ السّماوات بغيرٍ عَمدٍ يرُى ، الحَمدُ لله الّذي جَعلَ في السّماءِ رِزقنا وما وعَدنا ربّنا ، الحَمدُ لله الّذي زَيّن السّماءَ الدُّنيا بمصَابيحَ وَجَعَلها رُجوماً لِلشياطينِ ، الحَمدُ لله الّذي جَعلَ الأرضَ قراراً فَأنْبتَ لَنا من الشّجَر والزّرعِ والفواكهِ والنخل ألواناً ، الحَمدُ للهِ الّذي جَعلَ في الأرضِ جَنّاتٍ وأعناباً وفَجّرَ فيها عُيوناً وَجعلَ فيها أنهاراً ، الحَمدُ لله الّذي جَعلَ في الأرضِ رَواسيَ أن تميدَ بنا فجعلها لِلأرضِ أوتاداً ، الحَمدُ لله الّذي سَخَّرَ لَنا البحر لتجريَ الفُلَكَ فيهِ بأِمرهِ وَلنَبتغي من فَضلِه وَجعَلَ لَنا مِنهُ حليةً نَلَبسها ولَحماً طَرياً ، الحَمدُ لله الّذي سَخّرَ لنَا الأنعامَ لِنَأكُلَ مِنها وَجعلَ ( لنا ) مِنها رُكُوباً وجَعلَ لَنا من جُلُودِ الأنعامِ بُيوتاً ولِباساً وفِراشاً ومتاعاً إلى حينٍ.
الحَمدُ لله الَكَريمِ في مُلَكهِ ، القاهرِ لَمِن فيه ، القادِرِ على أمرهِ ، المحمود في صنعِهِ ، اللطيف بعلمِهِ ، الرؤوف بعبادِهِ ، المستأثرِ في جَبَروتِهِ في عزّ جَلالِهِ وهَيبتِهِ.
الحَمدُ لله الفاشِي في خَلقهِ حَمدُهُ ، الظّاهِرِ ( بالَكبرياءِ ) مجدُهُ ، الباسِطِ بالخَير يَده. الحَمدُ لله الّذي تَردّى بالحَمدِ ، وَتعَطَّفَ بالفَخرِ ، وَتَكبَّرَ بالمهابَةِ ، واستشعَرَ بالجَبروتِ ، ( واحتَجبَ بشعاعِ نورهِ عن نواظرِ خَلقِهِ ) .
الحَمدُ لله الّذي لا مُضادَ لهُ في مُلَكَه ، ولا مُنازِعَ لهُ في أمرهِ ، ولا شبِهَ لهُ في خَلقِهِ ، لا إله إلاّ هُوَ لا رادَّ لأِمرهِ ، ولا دافِعَ لِقضائِهِ ، لَيس لَه ضِدٌّ ولا نِدٌّ ولا عِدلٌ ولا شِبهٌ ولا مِثلٌ ، ولا يُعجزُهُ من طَلَبه ، ولا يسبقُهُ مَن هَرَبَ ، ولا يَمَتنِعُ مِنهُ أحَدٌ ، خَلقَ الخلقَ على غَيرِ أصلٍ ، وابتَدَأهم على غَيرِ مثالٍ ، وقهرَ العِبادَ بِغيرِ أعوانٍ ، ورَفع السّماء بِغَيرِ عَمَدٍ وبَسطَ الأرضَ على الهواءِ بِغيرِ أركانٍ.
الحَمدُ لله على ما مَضى وعلى ما بَقي ، ولهُ الحَمدُ على ما يُبدي وَعلَى ما يُخفي ، وله الحَمدُ على ما يَكونُ. اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ على حِلمكَ بَعدَ عِلمكَ ، ولَكَ الحَمدُ على عَفوكَ بَعدَ قدرتِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على صَفحِكَ بَعدَ اعذارِكَ ، ولَكَ الحَمدُ على ما تاخذ وعلى ما تعطي ، ولَكَ الحَمدُ على ما تُبلي وتبتَلي ، ولَكَ الحَمدُ على أمرِكَ حَمداً لا يَعجِزُ عَنكَ ، ولا يَقصِر دُون أفضَل رِضاكَ يا أرحَمَ الرّاحمينَ .

[2]
تسبيح الإمام الحسين
سُبْحَانَ الرَّفِيعِ الْأَعْلَى سُبْحَانَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا يَكُونُ هَكَذَا غَيْرُهُ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قُدْرَتَهُ سُبْحَانَ مَنْ أَوَّلُهُ عِلْمٌ لَا يُوصَفُ وَ آخِرُهُ عِلْمٌ لَا يَبِيدُ سُبْحَانَ مَنْ عَلَا فَوْقَ الْبَرِيَّاتِ بِالْإِلَهِيَّةِ فَلَا عَيْنَ تُدْرِكُهُ وَ لَا عَقْلَ يُمَثِّلُهُ وَ لَا وَهْمَ يُصَوِّرُهُ وَ لَا لِسَانَ يَصِفُهُ بِغَايَةِ مَا لَهُ مِنَ الْوَصْفِ سُبْحَانَ مَنْ عَلَا فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ قَضَى الْمَوْتَ عَلَى الْعِبَادِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْمُقْتَدِرِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْبَاقِي الدَّائِمِ

[3]
صلاة الليلة السادسة
صلاة الليلة السادسة : ركعتان بالحمد مرة وآية الكرسي سبع مرات ينادي مناد من السماء : يا عبد الله أنت ولي الله حقا حقا ، ولك بكل حرف قرأت في هذه الصلاة شفاعة من المسلمين ، ولك سبعون ألف حسنة ، لكل حسنة عند الله أفضل من الجبال التي في الدنيا .

المصدر
البرنامج العبادي الميسر ، بتصرف

الكاتب ya fatima

ya fatima

مواضيع متعلقة

اترك رداً